الأحد، 24 يناير 2010

الشاعر الشعبي الفلسطيني محارب ذيب

الملخص

تسلط هذه الدراسة الضوء على الشعر الشعبي الفلسطيني، الذي تعتبر دراسته في هذا الوقت بالذات حجراً من أحجار المقاومة الفلسطينية، يتم من خلالها العمل على تعميق جذور الأمة الضاربة في أرض الآباء والأجداد، وكذلك التأكيد على الارتباط بالتراث من خلال إبراز وجه من وجوه تراث هذا الشعب الذي يحاول الأعداء بكل السبل طمسها وتشويهها، ويأتي موضوع هذه الدراسة في صميم هموم الشعب الفلسطيني إذ إن الشاعر (محارب ذيب) حمل هذه الهموم ما بين لسانه ووتر ربابته، أنشدها ألحاناً فلسطينية على أرض الوطن وفي المنافي والشتات، كما أن العمل على تدوين هذا التراث الشفهي مهمة وطنية ملقاة على الأفراد والجماعات والمؤسسات أيضاً.

فجاءت هذه الدراسة لتسد ثغرة، أو ترسي لبنة من لبنات تراثنا وتأصيله، إذ إن الشاعر محارب ذيب لم يتطرق إليه أحد من الدارسين بالرغم من شهرته وكثرة إنتاجه.

وتسعى الدراسة كذلك إلى توضيح دور الشاعر محارب ذيب في خدمة الأدب الشعبي الفلسطيني ورسم موقعه على خارطة هذا الأدب من خلال إجابته عن التساؤلات التالية:

- ما موقع محارب ذيب؟ وما موقفه؟

- وما مدى انسجام موقفه مع موقعه؟

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=306&l=ar

مظـاهر التنـاص الـديني في شـعر أحمد مطر

الملخص

تناول هذا البحث مظاهر التناص الديني في شعر أحمد مطر، وقد اشتمل على تمهيد وأربعة فصول, تناول الباحث في التمهيد وبشكل موجز شخصية الشاعر، ومعنى التضمين لغة، والتضمين في الموروث النقدي عند جماعة من النقاد، ثم معنى التناص لغة، وعندما يأخذ التناص بعده النقدي, ثم التضمين بديلا جذريا للتناص.

أما الفصل الأول فقد تناول فيه الباحث التناص اللفظي مع القرآن الكريم في شعر مطر، فكان التناص اللفظي الجملي وتناص الكلمة المفردة، ثم اشتمل الفصل على نماذج من التناص المعنوي مع القرآن الكريم. وفي الفصل الثاني تناول الباحث التناص الديني مع الحديث النبوي الشريف لفظا أو معنى. أما الفصل الثالث فقد عالج شكلا جديدا من أشكال التناص عند مطر, تمثل في استدعائه الشخصيات التراثية والأحداث التاريخية ذات البعد الديني.

وفي الفصل الأخير كان التناص تناصا مع القرآن الكريم, تناول في الباحث صورا متعددة من الاساليب، تمثلت في الانفتاحية والتنويع الصياغي، ثم التفاصل الصياغي مجسدا في صور متعددة, كالتفاصل بين المبتدأ والخبر، وبين الفعل والفاعل، وبين الفعل ونائب الفاعل, وبين الفعل ومتعلقاته، وبين الفعل والمفعول, أو بين القول والمقول, وبين المتعاطفات وتحديدا بين المعطوف والمعطوف عليه، ثم التفاصل بين الشرط والجزاء.

وأثبت الباحث في نهاية الدراسة خاتمة بين فيها خلاصة البحث واستنتاجاته, مع إضافة ملحق تضمن جداول تبين مواقع التناص في كلمة مفردة.


المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

لاشك أن لمظاهر التناص الديني في شعر احمد مطر بعدا دلاليا واضحا يتلخص في هذا الانبهار والإعجاب بالنص الديني وخاصة النص القرآني، وهذا التمثل الإيجابي الواعي للنص الديني الذي يقف في موقع القيادة النصية لكل شعر (مطر) وفي كل لافتاته، ابتداء من الألفاظ الدينية والقرآنية خاصة، وليس انتهاء للوحي النفسي والإشاري لتكاثف هذه الألفاظ في سياقات ترقى بالنفس فتنتقل معها عبر محطات متعددة الأبعاد، ومتنوعة الإيقاع،... إنه الإيمان بمعجزة القرآن لغة وواقعا وإدراكا ووعيا، وهو أمر يجعل لغة مطر قريبة من النفس أثيرة إليها ويرقى بها؛ في ألفاظها ومعانيها وتراكيبها وتنويعاتها إلى مستوى الخطاب المباشر والمقحم في منطقه القبول والوعي دونما حاجة ـ ربما ـ إلى إعمال رأي أو كد فكر، ودونما حاجة كذلك إلى معارف بلاغيةٍ أو نحويةٍ أو دلاليةٍ... فالأمر يبدو في غاية البساطة والسهولة محمولا على كاهل لغة منحوتة بمهارة ودقة من صخرة دينية تتفجر منها أنهار الحكمة ألوانا، إنه الشاعر الثائر على كل ألوان الفساد والانحراف والطغيان، وإنه الشعر المتموج بكل مسوح الغضب والثورة على كل أشكال الخزي والإذلال، والرافض لكل مظاهر النفاق والصمت المسموع ـ في حكمة الأذله ـ من ذهب الحياة، أو من ذهب النجاة، وما كان ذلك ليظهر لولا تشبع نفس مطر لهذا الفكر القرآني الذي خلق جوا مشاعريا مستنيرا أنشأ فيه بنايات شامخة، بحيث تكون على كل واجهة منها لافتة تؤسس للناس الذين يمرون فيقرؤون أن الأرض تميد بهم وأن الزلزال قادم وتحكي لكل الذين لا يعرفون اللغة أو لا يقرؤون أن البركان لن يتأخر، إنها لغة الحسم بنذيرها ووعيدها بزجرها وتهديدها، بلاذع تهكمها وبساطة تصورها، وحكمة توجيهها، ثم تسأل بعد ذلك: أليس بعض ذلك أو كله مقتبس ـ بشكل مباشر أو غير مباشر ـ من حكمة القرآن ووحيه ونصه؟! اللهم بلى.

وإذا كان مطر يقتبس من القرآن بعض ألفاظه وتراكيبه، أو يغترف من نبع معاني القرآن جملة، أو يضمن شعره أثرا من روح القرآن ووحيه؛ فإن ذلك كلَّه أو بعضَه، يظهر بجلاء حينا وبشيء من الخفاء الفني أحيانا. من خلال أشكالٍ تناصيةٍ واضحةٍ مع القرآن كاشفا في هذا أو ذاك أبعادا دلالية متنوعة.

إن الحديث عن القرآن الكريم، أو فيه، يلقي هيبة وتخوفا، وبقدر هذه الهيبة والتخوف تتبدى أهميته وقيمته وضرورته، والبحث معالجة حاول الباحث من خلالها أن يستنطق النص الشعري، وأن يتلمس من خلاله أبرز أشكال التناص الديني، الذي يكاد يكون سمة واضحة وجلية في شعر أحمد مطر، فجاء هذا البحث في تمهيد وأربعة فصول.

في التمهيد يجيء الحديث عن مفهومي التناص والتضمين من خلال استعراض لأبرز معالم هذين المفهومين، ولمدى العلاقة والتماس فيما يقدمانه من دلالة تكاد تكون متقاربة وإن كان المصطلح النقدي العربي الجذور هو الأكثر استقرارا ووضوحا في بعده الدلالي في أوساط المدارس النقدية.

وفي البحث في أشكال التناص الديني في شعر أحمد مطر يتبدى لنا أن مظاهر التناص تتجلى في أشكال عدة، حاولت حصرها في تناص لفظي وتناص معنوي، وتناص مع الحديث الشريف، وتناص تاريخي وحضاري، وتناص أسلوبي مع القرآن.

ففي الفصل الأول، تبحث الأطروحة في أشكال التناص اللفظي والمعنوي مع القرآن الكريم، سواء كان التناص مع مفردة دينية أو جملة، أو معنى من المعاني. فالمتتبع لمفردات مطر وألفاظه، يكاد يجزم بأنه يستفيد كثيرا من ألفاظه القرآنية، حتى ليصل بألفاظه حد التطابق مع ألفاظ القرآن، إنه يتوصل لقاموس قرآني يقتحم به عالمه الشعري وينفذ من خلاله إلى أعماق الحرف العربي وإيقاعه وبنيته اللغوية، مما يدفع إلى الاعتقاد بأن مطر الشاعر يجهد في تعرية مطر أو تفسيره أو كشفه كإنسان مغرم بالقرآن، ومعجب ببيانه وفصاحته، حاملا في الوقت نفسه هذه الصورة إلى المتلقي لدفعه باتجاهه، أو حمله على التوافق معه. ومن ثم إلى الانحياز إليه.

إنه يذكرنا دائما بالمفردة القرآنية؛ بجرسها وإيقاعها، وغالبا ما يذكرنا ـ أيضا ـ بنفس دلالتها، وإن القارئ لشعره يبحر معه في عالم هو من صنع القرآن وتأثيره.

ثم يعرض الفصل لشكل التناص المعنوي حيث يبدو شاعرنا في رحاب المعنى منقادا، بشكل ملحوظ، للقرآن أو إليه، وواقفا تحت تأثيره المباشر، فلا تكاد تخلو قصائده من هذا التناص، وهو في ذلك يكشف التزاما بفكرة الدين، التي تتمثل بالتحريض على التمثل بالقيم والأخلاقيات والفضائل؛ والتنفير من المقابل السلبي لها، والتي بمقتضاها يقيس حجم الالتزام ومداه.

أما الفصل الثاني فتناص مع الحديث الشريف لفظا ومعنى، إذ يتبين أن للحديث النبوي الشريف أثرًا واضحًا؛ فهو لا يكتفي بالإحالة إليه، وإنما يستنزله في نصه الشعري، ويستنسخ منه وجوها أخرى وعديدة، للدلالة والصورة والبيان.

أما الفصل الثالث فيتناول شكلا مهما من أشكال التناص يتركز حول التناص التاريخي والحضاري، وتراوح بين استدعاء الشخصيات التراثية الدينية، أو استدعاء للرمزية التي تمتد لها، أو من خلال أحداث تاريخية شكلت مفاصل عنده في التاريخ الإسلامي. إذ لم يقتصر مطر على القرآن والحديث في المحاكاة والاستفادة والتوظيف وإنما أدخل التاريخ الإسلامي والمعالم الحضارية في شعره وجعل لها مكانة مرموزة وموحية، في محاولة منه لإعادة قراءة التاريخ، ومن ثم توظيفه بصورة انتقائية هادفة، غالبا ما يرى فيها تجسيدا لمواقف بطولية ترسم منهجا واضحا لقانون القيم الدينية والأخلاق الموافق منها والمعارض على حد السواء.

ويعالج الفصل الأخير من هذه الدراسة التناص الأسلوبي مع القرآن الكريم، فكما أخرج "مطر" المفردة القرآنية ودلالتها إلى دائرة الشعر، يحاول إخراج الأسلوب القرآني كذلك، فيتعثر حينا وينهض أحيانا، وما بين تعثره ونهوضه نتلمس إيقاعات متجددة، لأسلوب تفرد به، فيجيء متوافقا ـ مع أسلوب القرآن الكريم ـ في تقريع الكافرين والمعرضين، وفي السخرية منهم ومما يعبدون من دون الله، وفي تشديد النكير عليهم وتوبيخهم والتهكم عليهم، والتعجب من عنادهم وكفرهم وضلالهم. وكل ذلك يجيء في صور متعددة تأخذ من محاكاة الأسلوب القرآني طريقا ومذهبا.

وقد خلص الباحث إلى جملة من النتائج وجدها على قدر من الأهمية، قام بإثباتها في نهاية البحث.

وفي النهاية أرجو أن أكون قد وفقت إلى وضع هذه الخطوة العامة لبحثي هذا، وفي عرضها مؤملا بلوغي حدا مرضيا من القبول. والله الموفق إلى سبيل الرشاد.

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=303&l=ar

هاشميات الكميت بن زيد الأسدي لابي رياش احمد القيسي: دراسة دلالية في العلاقات الترابطية

الملخص

تقوم هذه الدراسة على جانب الدلالة اللغوية وبالذات العلاقات الترابطية بين مفردات الهاشميات للكميت بن زيد الأسدي بشرح أبي رياش القيسي. وقد احتوت هذه الأطروحة على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.

عرضت في الفصل الأول للحقول الدلالية فكانت تسعة حقول، ضم كل حقل منها الألفاظ التي تترابط دلالياً وتوضع عادة تحت عنوان واحد. ثم التضمين الذي يقوم على وجود كلمة تتضمن كلمات أخرى وتشتمل عليها.

و في الفصل الثاني تناولت المشترك اللفظي، وهو الذي تكون فيه الألفاظ متشابهة في صورتها مختلفة في معانيها. ثم الأضداد باعتبارها من المشترك اللفظي وهو أن يكون للفظ الواحد معنيان متعاكسان مثل كلمة، جَوْن، التي تحتمل معنيين متعاكسين هما الأسود والأبيض.

أما الفصل الثالث وكان أكبر الفصول، فبحثت فيه الترادف وهو أن تكون الكلمتان مختلفتين لفظاً متحدتين في المعنى كالخطأ والزلل، وقد جاء على أربعة أقسام: الإنسان، والحيوان، والحرب، والطبيعة.

بينما جاء الفصل الرابع حول التخالف والتعاكس ، حيث ضمّنته خمسة أقسام هي الإنسان والحيوان والزمان والمكان والطبيعة .

وقد قدمت هذه الدراسة إلى جامعة النجاح الوطنية في نابلس؛ استكمالاً لمتطلبات نيل درجة الماجستير في اللغة العربية.

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=302&l=ar

اسم الفاعل في القرآن الكريم دراسة صرفية نحوية دلالية في ضوء المنهج الوصفي

يتناول هذا البحث موضوع اسم الفاعل في القرآن الكريم دراسة إحصائية وصرفية ونحوية ودلالية، وقد قسّم هذا البحث إلى ثلاثة فصول.

أمّا الفصل الأول فقد تم الحديث فيه عن اسم الفاعل في الفكر العربي وما يتصل به من حيث المفهوم والإعمال والإضافة وغير ذلك من مسائله، وقد خصص جل هذا الفصل للخلافات بين الكوفيين والبصريين.

أمّا الفصل الثاني فقد تم الحديث فيه عن أوزان اسم الفاعل في القرآن الكريم بالإضافة إلى الحديث عن بعض الجوانب الصرفية المتعلقة باسم الفاعل وقد أرفقت الدراسة الصرفية في ملحق الرسالة بجداول إحصائية تبين أوزان اسم الفاعل في القرآن الكريم وجوانبه الصرفية وتم الحديث عن الجوانب النحوية المتعلقة باسم الفاعل وقد أرفق هذا الحديث بجداول إحصائية في ملحق الرسالة تبين إعمال اسم الفاعل وإضافته وإعرابه في القرآن الكريم

أمّا الفصل الثالث فقد جعل دراسة إحصائية وقسّم ذلك الفصل بين السور المكية والسور المدنية، ثم أتبعت هذه الدراسة الإحصائية بدراسة دلالية لاسم الفاعل ثم تطبيق هذه الدراسة الدلالية على القرآن الكريم.

لقد تتبع في هذه الفصول آراء العلماء ومذاهبهم من النحويين واللغويين عامة في كل ما يتعلق باسم الفاعل من أحكام وإعمال ودلالة.

ثم انتهى البحث بخاتمة، سجل فيها نتائج البحث التي توصل إليها، منها نتائج تتعلق بتناول اسم الفاعل عند النحاة واللغويين، ونتائج أخرى تتعلق باسم الفاعل في القرآن الكريم آملاً أن تكون نتائج جيدة إن شاء الله تعالى.

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=292&l=ar

دراسة أُسلوبيّة في سورة مريم

تتناول هذه الدراسة – التي تقع في أربعة فصول- سورة مريم، وذلك وفق المنهج الأسلوبي، وهو منهج يتمحور حول معطيات علم اللغة العام، ويستثمر فروع اللغة المختلفة استثمارً نقديّاً وجماليّاً. وتتميّز هذه الدّراسة بأنّها دراسة تطبيقيّة على كلّ السورة.

وقد تناولت المستوى الصّوتي، والدور البياني والموسيقي للأصوات والكلمات في السورة. ودرست المستوى الدّلالي، وسمات الألفاظ ودقّة اختيارها في السورة، وناقشت العلاقات الترابطيّة بين كلماتها، والمتمثّلة في: التّرادف، والتضادّ، والمشترك اللفظي.

وتتّبعت الظّواهر الأُسلوبيّة البارزة في السورة، والمعاني البلاغيّة المصاحبة لها، ومن هذه الظواهر: التكرار، والإفراد والجمع، والتعريف والتنكير، والتقديم والتأخير، والاستفهام.

ودرست التصوير الفنّي، وقد تضافر التصوير المعتمد على الحقيقة، والتصوير البلاغي المعتمد على كلّ من التشبيه، والاستعارة، والمجاز، والكناية، في تشكيل الصور الفنّية في السورة، وبرز التناسق الفنّي بين هذه الصور المختلفة بصورة واضحة.

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=287&l=ar

وصـف القصـور فــي الشعـــر العباســـي

الملخص

موضوع هذا البحث هو "وصف القصور في الشعر العباسي" ويتناول دراسة هذا الفن الشعري الجديد، كما يتناول علاقته بالأغراض الشعرية الأخرى، وتضمَّنت هذه الرسالة مقدِّمة تحدثت فيها عن كيفية اختياري لهذا الموضوع والصعوبات التي واجهتني أثناء كتابته وكيف تمكَّنت من تجاوزها.

جاءت هذه الدراسة في بابين، خصصت الأول منهما للدراسة الموضوعية واشتمل هذا الباب على أربعة فصول، أمّا الأول فقد خصصته للحديث عن الملامح العمرانية القديمة والحضارة الإنسانية الأولى، وتحدثت في الفصل الثاني عن عوامل ازدهار التطور الحضاري وأسبابه في العصر العباسي، وأما الفصل الثالث فقد خصصته للحديث عن أهم شعراء القصور في العصر العباسي؛ البحتري، علي بن الجهم، وعبد الله بن المعتز وأبي نواس وأشجع السلمي والصنوبري، وتحدثت في هذا الباب أخيراً عن أهم القصور العباسية والتي حصرتها مصادر الدراسة الأدبية والتاريخية في ستة عشر قصراً.

وخصصت الباب الثاني للدراسة الفنية وقد توزعته ثلاثة فصول، خصصت الأول منها للحديث عن الصور الجدارية والصور التراثية، ثم انتقلت إلى الحديث عن الملامح الأدبية والفنية في شعر وصف القصور، واختتمت حديثي في هذا الباب عن دراسة في الألفاظ والمعاني والتشكيل الإيقاعي للموسيقا

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=282&l=ar

الإبداع والتلقي فـي الشعـر الجــاهلـي

يعالج هذا البحث قضيّتي الإبداع والتلقي في الشعر الجاهلي، معتمدا على الدراسات التي تناولت قضية الإبداع الفني بشكل عام، ويعتمد كذلك على نظرية التلقي الحديثة، في محاولة لتطبيق بعض أصولها على الشعر الجاهلي. ويتضمن البحث تمهيدا وثلاثة فصول، يضع التمهيد الأساس النظري الذي يعتمد عليه البحث، حيث يتناول مسألة الإبداع الفني، من خلال المناهج المفسرة بشكل موجز، كالمنهج النفسي، ونظرية الإلهام وآراء النقاد العرب في عملية الإبداع. ويتناول التمهيد أيضا نظرية التلقي التي نشأت في ألمانيا، في آواخر الستينيات، بإيراد أهم خطوطها العريضة.

ويتناول الفصل الأول الإبداع الشعري في العصر الجاهلي، فيعرض لنظرة الجاهليين أنفسهم إلى الإبداع الشعري، وكيفية تفسيرهم له فنجد هذا التفسير قد ارتبط عندهم بزمنين مختلفين، الزمن الأول: ارتبط فيه هذا التفسير بالوحي، والإلهام، والآلهة، فيما عرف بشياطين الشعراء، حيث كان الشعر لا يزال محافظا على الهالة الدينية القديمة، المرتبطة بالكهانة، والتعاويذ، والابتهالات الدينية، واستمر وجود هذه الفكرة التي أخذت بالضعف تدريجيا، حتى العصور الإسلامية الأولى. والزمن الثاني: وهو المرحلة التي بدأ الشعر فيها يفقد قداسته، و هالته الدينية، مع بقاء جذورها حاضرة، ونجد الجاهليين في هذه المرحلة يلجأون في تفسير إبداعهم إلى قضية الاكتساب، وتعلم الخبرات الشعرية من السابقين، وهذا في ظاهره يبدو فكرا متناقضا، لولا وجود مرحلتين متداخلتين، في النظرة إلى الشعر في ذلك العصر.

ويتضمن الفصل الأول أيضا تفاصيل علاقات العرب مع الجن، إضافة إلى دراسة موضوعي الكهانة والسحر وعلاقتهما بالشاعر الجاهلي، فيظهر ارتباط الشعر الجاهلي بالكهانة والسحر، في مرحلة من المراحل القديمة، التي امتدت جذورها إلى مراحل متأخرة في ذلك العصر، يثبت ذلك الكثير من الأخبار، والأشعار، والقصص، إضافة إلى التشابه في العديد من الأمور، بين الشاعر من جهة، وبين الكاهن والساحر من جهة أخرى، ليس أدل على ذلك من اقتران الشعر بالسحر، في مواضع عدة في القرآن الكريم. وينتهي الفصل بعرض أهم مصادر الإبداع في العصر الجاهلي. حيث نلاحظ أن المصادر التي استقى منها الشاعر الجاهلي إبداعه، كثيرة ومتنوعة، وربما تكون الطبيعة، ومجالس اللهو والخمر، والحروب، من أهم مصادر الإبداع بالنسبة للشاعر الجاهلي، لما يحمله كلٌ من هذه المصادر من خصوصية، ترتبط بالديانات الجاهلية من جهة، وبالأعراف والتقاليد من جهة أخرى

أما الفصل الثاني، فيتناول الدوافع المؤثرة في الإبداع الشعري الجاهلي، وبما أن المؤثرات في عملية الإبداع الشعري كثيرة لا حصر لها؛ فقد تم التركيز على أكثرها تأثيرا في إبداع الشاعر الجاهلي، حيث تضمن الفصل اللاشعور الجمعي، وتأثيره في عملية الإبداع، وتتبعت بعض الأمثلة الأصلية في العصر الجاهلي لإثبات دور اللاشعور الفاعل في عملية الإبداع، وتضمن الحديث عن اللاشعور تتبعَ حضوره في لوحات الطلل والغزل والرحلة، وتفسير بعض الصور والألفاظ المكررة في هذه اللوحات من خلاله، وبعد اللاشعور الجمعي عُرض دور الدين والأسطورة في الإبداع الشعري الجاهلي، وحُصرت أنواع الأساطير التي يمكن أن نجد لها صدى في الشعر، ومُثّل على كل نوع، مع الإشارة إلى بعض الدراسات التي تناولت هذا الشعر، مستندة على المنهج الأسطوري، وتبين في هذا الفصل أن الأسطورة ( الدين ) قد تدخلت في دفع الإبداع الشعري الجاهلي، وظهر هذا الإبداع في ثلاثة أشكال: الأول: أساطير تعبر عنها نماذج بدائية، أو أصلية، وصلت عن طريق اللاشعور الجمعي، والثاني: أساطير ومعتقدات يمارسها الجاهليون، ويؤمنون بها،وقد وظفها الشعراء لخدمة مواقف معينة في إبداعهم، والثالث: أساطير ومعتقدات، تدخل في الإبداع الشعري الجاهلي، لتنقل حضورها الفعلي المباشر، باعتبارها معتقدا يؤمن به الشاعر، أي لا يمكن اعتبار وجودها في الشعر توظيفا.

وخُتم الفصل الثاني بالحديث عن دور التجربة الصعبة في رفد الإبداع الشعري الجاهلي، وقد عرض الباحث أنواع هذه التجارب، واستنتج من خلالها أن الشاعر الجاهلي قد عاش حياة معقدة، مليئة بالتجارب الغنية المؤثرة، ويمكن للباحث أن يميز نوعين من التجارب الدافعة للإبداع في ذلك العصر، الأول: يتمثل في التجارب العامة التي يعيشها الجاهليون في حياتهم، وهي تتكرر عند معظم الشعراء، ومصدرها العلاقات الاجتماعية، والممارسات اليومية المختلفة، والثاني: يتمثل في التجارب الخاصة بالشاعر، المرتبطة به ارتباطا وثيقا، حيث تؤثر في أدوار حياته الرئيسة بشكل مباشر، ويمكن وصفها بالتجربة الخصبة.

وتناول الفصل الثالث موضوع التلقي في الشعر الجاهلي، واستعان فيه الباحث بنظرية التلقي الحديثة، وآراء النقاد العرب، وما أوردوه من ملاحظات بناءة في ثنايا كتبهم النقدية، وبُدىء الفصل بالحديث عن دور المتلقي الجاهلي في عملية الإبداع، باعتباره دافعا لها من جهة، ومشاركا فيها من جهة أخرى، فظهر أن المتلقي الجاهلي لعب دورا أساسيا في عملية الإبداع الشعري، وأن دوره لم يقف عند المبدأ الذي يعتبر وجود المتلقي أصلا، سببا رئيسا في الإبداع، بل تجاوز ذلك، إلى مشاركة الشاعر في إنتاج قصيدته بعدة طرق، مثل فرضه للقيود المتعددة على الشاعر، وإلزامه بإيجاد القارئ الضمني في نصه، حتى غدا المتلقي الجاهلي مشاركا فعليا للشاعر، لا يقل شأنا عن المتلقي في العصور الأدبية اللاحقة.

وتضمن الفصل عرضا لصلة المتلقي بالمبدع في المجتمع الجاهلي فتبين أن علاقتهما تحددت، عن طريق النص الشعري من جهة، وعن طريق التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، وتمثلت العلاقة الاجتماعية، بالنظرة إلى الشاعر من خلال مكانته الكبيرة في المجتمع، ومن خلال طبيعة المتلقي الجاهلي، الذي تمثل بالمتلقي الخاص تارة، والمتلقي العام تارة أخرى، وتمثل الأول بالملوك، ورؤساء القبائل، وأصحاب الجاه والمكانة، ومثل الثاني عامة الناس من أبناء المجتمع الجاهلي.

وتضمن الفصل بعد ذلك عرضا موجزا لدور المتلقي في تحديد الموضوعات والأغراض الشعرية التي تضمنتها القصيدة الجاهلية، فتبين أن المتلقي قد ساهم مساهمة مباشرة، في تحديد موضوعات القصيدة الجاهلية، وأغراضها المختلفة، فعلاقة الفنان الشاعر بالمجتمع المتلقي، تفرض عليه أن ينتج ما يناسب أفق توقع الأخير، وانتظاراته في مختلف النواحي المتعلقة بالعمل الأدبي.

وخُتم الفصل بموضوع الغنائية في الشعر الجاهلي، الذي يعتبر شعرا غنائيا بالدرجة الأولى، فهو قابل للتلحين والغناء، وقد شاع غناؤه على ألسنة القيان منذ أقدم العصور الجاهلية،، ويبدو أن ارتباط الشعر الجاهلي بالغناء يعود إلى أقدم الأزمنة، التي عُرف فيها الشعر، حين كان الغناء ابتهالات وأدعية دينية، تقدم إلى الآلهة، واستمر ارتباط الغناء بالشعر إلى العصور اللاحقة، خاصة وأن الشعر الجاهلي قد اعتمد على الرواية الشفهية في انتقاله بين الناس، ومن جيل لآخر، والغناء من أهم العوامل المساعدة على الحفظ، والثبات في الذاكرة، إضافة إلى دوره الكبير في جذب نفس المتلقي للاستمتاع بالشعر وتذوقه.

وقد أفاد الباحث في هذا البحث من مجموعة من الدراسات والأبحاث، التي كان لها فضل كبير في إثرائه، لعل أهمها دراسة الدكتور مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني"الشعر خاصة"، ودراسة الدكتور نصرت عبد الرحمن: الصورة الفنية في الشعر الجاهلي في ضوء النقد الحديث، ودراسة الدكتورة ريتا عوض: بنية القصيدة الجاهلية" الصورة الشعرية لدى امرئ القيس"، ودراسة ناظم عودة خضر: الأصول المعرفية لنظرية التلقي،ودراسة الدكتور محمد المبارك: استقبال النص عند العرب. إضافة إلى محاضرات الدكتور إحسان الديك،وأبحاثه وتوجيهاته التي ساهت في إثراء البحث وإتمامه

النص الكامل

http://www.najah.edu/modules/graduates/graduates.php?hint=2&id=266&l=ar